محمد جواد مغنية

28

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

فالعبرة اذن ، بالدليل عند الجميع ، لا باسم المعاطاة . والدليل الشرعي لم يفرق في الحكم بين الإعطاء من جانب ، أو من جانبين بعد صدق اسم البيع على الاثنين . اذن ، فحكم الإعطاء من جانب هو حكم الإعطاء من الجانبين ، وان لم يصدق عليه اسم المعاطاة حقيقة ، وان شئت قلت : انّه خارج عن المعاطاة موضوعا ، داخل فيها حكما . وبهذا نجد تفسير قول الشيخ الأنصاري في المكاسب : « لا ريب أنّه لا يصدق على الإعطاء من جانب واحد معنى المعاطاة ، ولكن هذا لا يمنع من اجراء حكمها عليه بناء على عموم الحكم لكل بيع فعلي ، فيكون اقباض أحد العوضين تمليكا ، أو مبيحا بعوض ، وأخذ الآخر تملكا أو إباحة » . وعلق السيد اليزدي في حاشيته ص 47 على ما قاله الأنصاري حول هذه المسألة ، علق بقوله : « لا حاجة إلى هذا التطويل بعد أن كان المناط هو شمول الدليل الشرعي ، لا صدق عنوان المعاطاة ، ومن المعلوم عدم الفرق في شمول الدليل لما يكون من طرفين ، أو من طرف واحد » . وقال صاحب الجواهر : « لا يخفى عليك أن لفظ المعاطاة لم يرد في النص ، حتى يكون الحكم تابعا له ، وحينئذ فلا يشترط قبض العوضين ، بل يكفي قبض أحدهما ، كما نص عليه الشهيد الكركي » . وهذه الأقوال ، وكثير غيرها للفقهاء صريحة في أن حكم الإعطاء من جانب كحكمه من الجانبين ، على الرغم من اختلافهم في أن المعاطاة تفيد الملك ، أو الإباحة . الشروط : هل يجب ان تتوافر في المعاطاة جميع الشروط المعتبرة في العقد ، ما عدا